السيد مرتضى العسكري

67

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بإبراهيم ، فوهب له عبداً ؛ وكان ذلك في ذي الحجّة سنة ثمان من الهجرة ؛ وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبّوا أن يفرغوا مارية للنبيّ ( ص ) لما يعلمون من هواه فيها ، ( وغار نساء رسول اللّه ( ص ) واشتدّ عليهنّ حين رزق منها الولد ) . « 1 » وفي الطبقات أيضاً ( ( وكانت ثقلت على نساء النبيّ ( ص ) وغرن عليها ولا مثل عائشة ) ) . وحدّثت أُمّ المؤمنين وقالت : ( ( لمّا ولد إبراهيم جاء به رسول اللّه ( ص ) إليّ فقال : أُنظري إلى شبهه بي . فقلت : ما أرى شبها ؛ فقال رسول اللّه ( ص ) : ألا ترينّ إلى بياضه ولحمه ؛ قالت : من سُقِيَ ألبانَ الضأن ، ابيضَّ وسمن ) ) . « 2 » وكان من أثر ما صدر من أُمّ المؤمنين عائشة وحفصة في حقّ مارية نزول سورة التحريم ، كما نوردها في ما يلي : بِسْمِ اللّهِ الرَّحمن الرَّحِيمِ ( يَا ايُّهَا النَّبِيُ لِمَ تُحَرِّمُ مَا احَل اللّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ ازْوَاجِكَ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللّهُ لكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) . في تفسير الطبري عن ابن عباس قال : كانت حفصة وعائشة متحابتين وكانتا زوجتي النبيّ ( ص ) فذهبت حفصة إلى أبيها فتحدّثت عنده فأرسل النبيّ ( ص ) إلى جاريته فظلّت معه في بيت حفصة وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة فرجعت حفصة فوجدتهما في بيتها فجعلت تنتظر خروجها . وغارت غيرة شديدة فأخرج رسول اللّه ( ص ) جاريته ودخلت حفصة فقالت قد رأيت من كان عندك واللّه لقد سؤتني . فقال النبيّ ( ص ) واللّه إنّي لُارضِيَنَّكِ فإنّي مسرُّ اليكِ سرّاً فاحفظيه . قالت : ما هو

--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد ترجمة إبراهيم ابن النبيّ 1 / 134 ، وأنساب الأشراف 1 / 449 - 450 . ( 2 ) . طبقات ابن سعد بترجمة إبراهيم ابن النبيّ 1 / 137 ، وانساب الاشراف 1 / 449 - 450 .